عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

400

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ملقاة قد تركت في الحائط ففيها القطع . وقال أشهب : أما إن لم يتركها مطروحة وأحرزها في الجنان في موضع منه حريز وكان الجنان في حرز أو له حارس فإنه يقطع . وقال ابن القاسم عن مالك : إذا قطعها ربها ووضعها في الجنان قطع سارقها ، وكذلك جميع الشجر . قال محمد : وأظنه أنه لا حرز لها إلا حيث ألقيت فيه ( قال ) ( 1 ) : ولو كان إنما وضعت لتحمل إلى حرز لها معروف لم يقطع حتى تضم إليه ، فهذا أحب إلي ، وأحسب فيه اختلافا . وإذا كان ( 2 ) بموضع لا حارس عليه ولا غلق ، فقال أشهب : إن كان في صحراء فلا قطع على من سرق منه ، وإن آواه إلى موضع يكون مثله حرزا فإنه يقطع ، كان عليه حارس أم لا . وقال ابن القاسم : فيه القطع مثل حريسة الجبل إذا آواه المراح وإن كان إلى غير الدواب ( 3 ) ولا حظر ولا غلق وأهلها في بيوتهم ، قاله مالك . وكذلك قال في السرقة من خباء المسافر وإن ذهب عنه ولم يدع فيه أحدا . ومن العتبية ( 4 ) روى عيسى عن ابن القاسم وابن وهب في الراعي يبعد بغنمه فيدركه الليل في موضع لم يكن بها له مراح فيجمعها ثم يبيت فيسرق منها ، قال : يقطع وهو كمراحها . قال ابن القاسم : وحريسة الجبل ( 5 ) كل شيء يسرح للرعي من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك من الدواب ، لا قطع على من سرق منها وإن كان أصحابها عندها .

--> ( 1 ) زيادة في ص . ( 2 ) كلمة مطموسة . ( 3 ) في ق : إلى غير الدور . ( 4 ) البيان والتحصيل ، 16 : 242 و 262 . ( 5 ) جاء في الحديث لا قطع في حويسة الجبل . قال في النهاية : أي ما يحرس بالجبل لأنه ليس بحرز . وقد صحف الجبل في ص : الخيل .